السيد محمد هادي الميلاني
6
كتاب البيع
جماعة كبيرة من فضلاء الحوزة العلميّة ، الذين أصبح كثير منهم فيما بعد ، من كبار المراجع ومشاهير الأعلام والأساتذة المرموقين . ولو أنه بقي في النجف الأشرف واستمرّ في أبحاثه الفقهيّة والأصولية وغيرها ، لتقدّم على جميع أقرانه ، وكان الأستاذ الأعظم والمرجع الأعلى ، كما سمعت من غير واحدٍ من أساتذتي ، كآية اللَّه العظمى الميرزا محمّد كاظم التبريزي وآية اللَّه الشيخ مجتبى اللّنكراني رحمة اللَّه عليهما . ولكنّه انتقل إلى كربلاء المقدّسة في سنة 1356 ، وكان مجلس درسه في تلك الحوزة أيضاً عامراً بفضلائها في ذلك الوقت ، حيث درّس الفقه والأصول والتفسير وغيرها . ثم انتقل إلى مشهد الرّضا عليه السّلام ، في سنة 1373 ، فكان أحد المراجع العظام ، وزعيم الحوزة العلميّة بها ، والملاذ الأكبر للُامّة في الحوادث السياسيّة والإجتماعيّة الرّاهنة . * * * أمّا مرجعيّته ، فقد قال بأعلميّته غير واحدٍ من الأعلام المرجوع إليهم والمسموع قولهم في مختلف الأوساط ، كالعلّامة الطباطبائي صاحب ( الميزان في تفسير القرآن ) رحمة اللَّه عليه ، وآية اللَّه العظمى الشيخ محمّد تقي البهجة حفظه اللَّه ، وغيرهما ، وهكذا جماعة كبيرة من الفضلاء في الحوزة العلميّة وخارجها . . . ممّا أدّى إلى إقبال الناس عليه ، يطلبون منه الرسالة العمليّة ، حتى أذن بتجديد طبع رسالته ، فانتشرت في البلاد ورجع إليه أهالي منطقة خراسان ، ثمّ امتدّت مرجعيّته إلى سائر المحافظات والمدن ، وحتّى قلّده الكثيرون من الشيعة في البلاد المجاورة ، كأفغانستان وپاكستان والعراق وسائر البلدان ، وجاءت الحقوق الشرعيّة من المقلّدين ، وشرع في المشاريع التي جرت بأمره .